
الضرائب والرسوم والمصاريف التي يجب حسابها
عند التخطيط لشراء عقار في السعودية، غالبًا ما يكون سعر الوحدة السكنية أول ما ينظر إليه المشتري. لكن التكلفة الفعلية للشراء قد تشمل مصاريف إضافية، مثل الضرائب والرسوم والتمويل والتقييم والتجهيز، إلى جانب الالتزامات المالية التي تستمر بعد الانتقال إلى المنزل.
وتختلف هذه التكاليف بحسب نوع العقار، وطريقة الدفع، وشروط العقد، وما إذا كان الشراء يتم مباشرة من المطور العقاري أو عن طريق وسيط.
لذلك، فإن معرفة تكلفة شراء العقار لا تقتصر على تحديد سعره، بل تتطلب حساب المبلغ الإجمالي الذي يجب الاستعداد لدفعه قبل إتمام الصفقة وبعدها.
في هذا الدليل، نستعرض أهم الرسوم والمصاريف المرتبطة بشراء العقارات في السعودية، مع مثال عملي يساعد على إعداد ميزانية أكثر دقة.
يمكن تقسيم تكلفة شراء العقار إلى ثلاث فئات رئيسية: سعر العقار، ومصاريف إتمام الشراء، والتكاليف التي تبدأ بعد التملك.
وتوضح القائمة التالية أبرز هذه المصاريف:
ولا يتحمل المشتري بالضرورة جميع هذه التكاليف؛ إذ يعتمد توزيع بعضها على الأحكام النظامية والعقود المبرمة بين الأطراف.
يمثل سعر العقار الجزء الأكبر من تكلفة الشراء، لكنه ليس المبلغ الوحيد الذي يجب إدراجه ضمن الميزانية.
فعند الشراء نقدًا، يحتاج المشتري إلى توفير الثمن المتفق عليه، إضافة إلى المصاريف التي يتحملها لإتمام الصفقة.
أما عند الشراء من خلال التمويل العقاري، فيجب تحديد الدفعة المقدمة ومبلغ التمويل والأقساط الشهرية.
كلما زادت الدفعة المقدمة، انخفض المبلغ الذي يحتاج المشتري إلى تمويله، وقد يؤثر ذلك في التكلفة الإجمالية للتمويل.
لكن تخصيص معظم المدخرات للدفعة المقدمة قد يترك المشتري دون سيولة كافية للتأثيث أو الصيانة أو مواجهة المصاريف الطارئة.
لذلك، من المهم الموازنة بين قيمة الدفعة المقدمة و الاحتفاظ بإحتياطي مالي مناسب.
تُعد ضريبة التصرفات العقارية من أهم التكاليف التي يجب مراجعتها عند شراء العقار.
وتبلغ نسبتها 5% من قيمة التصرف العقاري الخاضع للضريبة، وفق نظام ضريبة التصرفات العقارية والأحكام المنظمة له.
إذا كانت قيمة العقار مليون ريال سعودي، فإن الضريبة تُحسب كالتالي:
1,000,000 × 5% = 50,000 ريال سعودي.
وهذا مثال على حساب الضريبة، وليس بالضرورة مبلغًا إضافيًا يتحمله المشتري.
فالمسؤولية النظامية عن سداد الضريبة تقع على المتصرف بالعقار وفق الأحكام المطبقة، ويجب التحقق من أي ترتيبات تعاقدية تتعلق بتحمل تكلفتها.
كما توجد حالات مستثناة وأحكام خاصة يجب مراجعتها قبل إتمام المعاملة.
توجد مبادرة حكومية لتحمل ضريبة التصرفات العقارية عن المسكن الأول للمواطن السعودي المؤهل، ضمن الشروط والحدود المالية المعتمدة.
وتشمل المبادرة تحمل الضريبة عن قيمة المسكن الأول بما لا يتجاوز مليون ريال من سعر الشراء، وفق متطلبات الاستحقاق.
ولا يعني شراء منزل لأول مرة الاستفادة تلقائيًا من المبادرة، إذ يجب التحقق من أهلية المشتري والعقار واستكمال الإجراءات المطلوبة.
قد تتم عملية شراء العقار من خلال وسيط عقاري مرخص يساعد في عرض العقارات والتفاوض وإتمام الصفقة.
ووفق نظام الوساطة العقارية، تبلغ عمولة الوساطة في معاملات البيع 2.5% من قيمة الصفقة، ما لم يتفق أطراف عقد الوساطة كتابةً على خلاف ذلك.
يتحمل العمولة الطرف المتعاقد مع الوسيط وفق عقد الوساطة.
ولذلك، لا يصح افتراض أن المشتري يتحمل العمولة في جميع معاملات البيع.
على سبيل المثال، إذا بلغت قيمة العقار مليون ريال، فإن عمولة بنسبة 2.5% تعادل:
1,000,000 × 2.5% = 25,000 ريال سعودي.
ويجب التأكد من وجود عقد وساطة واضح، والتحقق من ترخيص الوسيط، ومعرفة العمولة المتفق عليها والطرف المسؤول عن سدادها.
عند شراء عقار من خلال التمويل، تصبح تكلفة التمويل جزءًا أساسيًا من الميزانية.
ولا تقتصر هذه التكلفة على القسط الشهري، بل تشمل أيضًا تكلفة الأجل والرسوم المرتبطة بالتمويل.
من أهم العناصر:
الرسوم الإدارية: تخضع للضوابط المعتمدة لدى البنك المركزي السعودي، والتي تحدد سقفًا للرسوم والتكاليف الإدارية بنسبة 1% من مبلغ التمويل أو 5,000 ريال، أيهما أقل، دون الضرائب الحكومية.
معدل النسبة السنوي (APR): يساعد على مقارنة عروض التمويل من خلال توضيح التكلفة السنوية وفق طريقة الاحتساب المعتمدة.
التكلفة الإجمالية للتمويل: تشمل المبالغ التي يلتزم العميل بسدادها وفق العقد، ليس الأقساط الشهرية فقط.
شروط السداد المبكر: يجب مراجعتها لمعرفة الالتزامات التي قد تنشأ عند إنهاء التمويل قبل موعده.
ويُفضل طلب عرض تمويلي يوضح الدفعة المقدمة، والرسوم، ومعدل النسبة السنوي، وإجمالي المبلغ المستحق قبل اتخاذ القرار.
قد تتطلب عملية الشراء تقييم العقار لتحديد قيمته، خصوصًا عندما يكون الشراء مرتبطًا بتمويل عقاري.
كما قد يحتاج المشتري إلى فحص فني مستقل للتأكد من حالة العقار قبل إتمام الصفقة.
التقييم العقاري: يهدف إلى تقدير قيمة العقار وفق المعايير المعتمدة.
الفحص الفني: يركز على حالة المبنى، والتشطيبات، والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، وأي عيوب ظاهرة أو محتملة.
وتختلف التكاليف بحسب طبيعة الخدمة والجهة المقدمة لها.
وعند التمويل، يجب مراجعة الرسوم التي يحق لجهة التمويل تحصيلها، وعدم افتراض أن جميع رسوم التقييم أو التسجيل تُضاف بصورة مستقلة إلى الرسوم الإدارية المنظمة.
قد تكون الوحدة السكنية جاهزة للسكن، لكنها تحتاج إلى بعض التجهيزات قبل الانتقال.
وتشمل المصاريف المحتملة:
وتختلف هذه التكاليف بصورة كبيرة بحسب حالة العقار وما يتضمنه عقد البيع من تشطيبات وتجهيزات.
ولهذا، من المهم مراجعة المواصفات المتفق عليها قبل تخصيص ميزانية للتأثيث.
لا تنتهي الالتزامات المالية بمجرد تسجيل العقار باسم المشتري.
فقد تترتب على الملكية مصاريف دورية تشمل الصيانة والخدمات والمرافق المشتركة.
وفي المشاريع السكنية المتكاملة، قد تشمل هذه المصاريف إدارة المداخل والمصاعد، والعناية بالمساحات المشتركة، وتشغيل المرافق والخدمات.
ويجب مراجعة رسوم الخدمات وآلية احتسابها والجهة المسؤولة عن إدارتها قبل الشراء.
كما يُنصح بتخصيص مبلغ دوري للصيانة، خصوصًا في العقارات التي تتطلب متابعة مستمرة للأنظمة والتجهيزات.
لنفترض أن مشتريًا يرغب في شراء شقة بقيمة 1,000,000 ريال سعودي، باستخدام تمويل عقاري يغطي 80% من سعر العقار.
في هذا المثال، تبلغ الدفعة المقدمة 20%، مع افتراض أن المشتري يتحمل عمولة الوساطة.
يفترض المثال أن ضريبة التصرفات العقارية لا يتحملها المشتري، وأنه لا توجد تكاليف أخرى مستحقة عليه عند إتمام الصفقة.
كما أن مبلغ 30,000 ريال للتجهيز مجرد افتراض توضيحي، وليس متوسطًا معتمدًا لتكاليف الأثاث.
ولا يشمل المبلغ الإجمالي تكلفة التمويل على مدى سنوات السداد، أو المصاريف الدورية للصيانة والخدمات، أو أي تكاليف إضافية قد تنطبق على المعاملة.
ملاحظة: الدفعة المقدمة ومبلغ التمويل جزآن من سعر العقار، وليسا رسومًا إضافية عليه. ويوضح المثال السيولة النقدية المطلوبة مبدئيًا، وليس التكلفة النهائية للملكية على المدى الطويل.
يساعد التخطيط المبكر على تجنب الالتزامات التي قد تظهر بعد توقيع العقد.
ومن الخطوات المهمة:
ويساعد هذا النهج على مقارنة العقارات بناءً على التكلفة الفعلية، وليس السعر المعلن فقط.
ليس بالضرورة. فقد توجد رسوم أو مصاريف إضافية بحسب طريقة الشراء وشروط العقد. ويجب طلب توضيح مكتوب للتكاليف المشمولة في السعر.
تبلغ ضريبة التصرفات العقارية 5% من قيمة التصرف الخاضع للضريبة، مع وجود استثناءات وأحكام خاصة. ولا يتحملها المشتري بالضرورة.
لا. يتحمل العمولة الطرف المتعاقد مع الوسيط وفق عقد الوساطة، وتبلغ النسبة النظامية 2.5% من قيمة البيع ما لم يُتفق كتابةً على خلاف ذلك.
قد يؤدي التمويل إلى زيادة إجمالي المبالغ المدفوعة بسبب تكلفة الأجل والرسوم المرتبطة به. لذلك يجب مراجعة إجمالي تكلفة التمويل، وليس القسط الشهري فقط.
عند شراء عقار في السعودية، لا يكفي تحديد الميزانية بناءً على سعر الوحدة فقط.
فحساب الضرائب والرسوم وتكاليف التمويل والتجهيز والصيانة يساعد على تكوين صورة أوضح عن الالتزامات المالية المرتبطة بالتملك.
كما أن مراجعة هذه المصاريف مبكرًا تتيح مقارنة الخيارات السكنية وفق احتياجات المشتري وإمكاناته المالية.
وفي زود العقارية، نركز على تطوير مجتمعات سكنية تجمع بين التخطيط المدروس والتصميم والخدمات التي تدعم تجربة السكن اليومية.
ومن خلال مشاريع مثل إلوڤي في حي النخيل ولاڤي يارد في حي الصحافة، تقدم زود خيارات سكنية في الرياض تجمع بين المساحات السكنية والخدمات المحيطة وتجربة المعيشة المتكاملة.
